حسن حنفي

564

من العقيدة إلى الثورة

وتثير الخيال وتدل على العظمة والشرف أكثر من الحديد والنحاس . فينضم قياس المرتبة والشرف والأولى إلى قياس الغائب على الشاهد . ولكن ما هو الموزون ؟ إذا كانت صحائف الاعمال فهي رقائق ، صحف من ورق أو جلد ، ثقلها أو خفتها لنوعها وليس للكتابة فيها . هل الموزون جسم يخف ويثقل ؟ هل هو كاغد مكتوب عليه خيرات العباد وشرورهم ثم يخلق الله فيه ثقلا أو خفة فيترجح به الميزان ؟ ان لكل شيء ميزانا ، المعيار للخفة والثقل ، والمكيال للاحجام ، والذراع والفرسخ والميل للمسافات ، والعدد للمعدودات ، وميزان الاعمال والأقوال ما يليق بها . ومع ذلك يظل السؤال هل الموزون الاعمال أم صحائف الاعمال ؟ المعاني والقيم أم تشخيصها في صحف مكتوبة ؟ وهل الاعمال حبر على ورق ، ومداد على صحائف ؟ وما ذا عن صنف الورق أو الجلد وعدد الصحائف ؟ قد تكون صحائف الخير على ورق رقيق شفاف ، وصحائف الشر على ورق غليظ فترجح كفة الشر على الخير . وما نوع الخط ونظامه وكيفية كتابته ؟ فقد يكتب الكثير في مساحة قليلة ، وقد يكتب القليل في مساحة كبيرة على ما هو معروف في فن الخط العربي . توزن الحسنات في كفة من نور وتوزن السيئات في كفة أخرى من ظلمة وكأن نوع الاعمال يؤثر في كل كفة تأثيرا من نوعه . والامر كله تشبيه وتخييل تعبيرا عن أحكام قيمة . ولكن هل يمكن اثبات الميزان ونفى وزن الاعراض لأنها لا وزن لها ؟ وكيف تدخل الاعراض في الحساب ؟ ان عدم وزن الاعراض هو أحد حجج النفي وبالتالي يكون الموقفان أما اثبات الميزان الحسى

--> الفرق ص 326 ، الفقه ص 184 ، الإبانة ص 10 ، الميزان حق ، العضدية ح 2 ص 264 ، له لسان وكفتان ، مقالات ح 2 ص 146 - 147 ، الميزان له كفتان ، الكتاب ص 6 ، وأثبت القاضي الميزان على المجاز ، فالعدل ليس ثمة ثقل وخفة ، الشرح ص 735 - 736 ، ميزان من كفتين من ذهب ، الفصل ح 4 ص 86 - 87 ، والوزن حق ، النسفية ص 115 ، بكفتين ولسان ، العقباوى ص 65 - 66 ، ومن النصوص وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ ( 21 : 47 ) فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً ( 18 : 105 ) فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ الارشاد ص 379 - 380 .